الموسوعة الطبية

طرق علاج البكتيريا المعوية

يوجد حوالي 40 تريليون بكتيريا في الجسم، يوجد معظمها في الأمعاء، تُعرف مجتمعة باسم البكتيريا المعوية وهي مهمة جدًا للحفاظ على الصحة العامة ومع ذلك، يمكن أن تلعب أنواع معينة من البكتيريا الموجودة في الأمعاء دورًا في الإصابة بالعديد من الأمراض.

طرق علاج البكتيريا المعوية

البكتيريا المعوية
البكتيريا المعوية

يمكن أن تؤثر العديد من العوامل، بما في ذلك تناول الطعام، على نوع البكتيريا في الجهاز الهضمي، هناك عدة طرق علمية لعلاج بكتريا الأمعاء.

اقرأ أيضًا: 7 علاجات طبيعية لعلاج حرقة المعدة في الحمل

تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة

هناك المئات من أنواع البكتيريا في الأمعاء، كل منها يلعب دورًا محددًا في الصحة ويحتاج إلى مغذيات مختلفة لتنمو، بشكل عام، يعتبر الميكروبيوم المتنوع ميكروبيومًا صحيًا لأنه كلما زاد عدد البكتيريا لديك، زادت فوائدها الصحية.

يمكن أن يؤدي النظام الغذائي الذي يتكون من أنواع مختلفة من الطعام إلى وجود ميكروبيوم أكثر تنوعًا لسوء الحظ، فإن النظام الغذائي الغربي التقليدي ليس متنوعًا جدًا ويحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر في الواقع، تشير التقديرات إلى أن 75٪ من غذاء العالم ينتج فقط من 12 نوعًا نباتيًا وخمسة أنواع حيوانية.

ومع ذلك، غالبًا ما تكون النظم الغذائية في بعض المناطق الريفية أكثر تنوعًا وغنية بالمصادر النباتية لهذا السبب، تظهر العديد من الدراسات أن تنوع الميكروبيوم المعوي أعلى بكثير في المناطق الريفية في إفريقيا وأمريكا الجنوبية منه في المناطق الحضرية في أوروبا أو الولايات المتحدة.

تناول الكثير من الخضار والبقوليات والفول والفواكه

الفواكه والخضروات هي أفضل مصادر العناصر الغذائية للميكروبيوم الصحي، هذه المجموعات الغذائية غنية بالألياف التي لا يستطيع الجسم هضمها ومع ذلك، يمكن لبعض البكتيريا الموجودة في الأمعاء هضم الألياف، مما يحفز نموها، تحتوي البقوليات والحبوب أيضًا على كميات عالية جدًا من الألياف، كما تتضمن بعض الأطعمة الغنية بالألياف المفيدة لبكتيريا الأمعاء ما يلي:

  • توت العليق.
  • الخرشوف.
  • البازلاء الخضراء.
  • البروكلي.
  • البازلاء.
  • العدس.
  • الفاصوليا.
  • كل الحبوب.
  • الموز.
  • التفاح.

أظهرت نتائج دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات يمنع نمو بعض البكتيريا المسببة للأمراض، التفاح والخرشوف والتوت واللوز والفستق كلها تزيد من البكتيريا المشقوقة في البشر.

Bifidobacteria هي بكتيريا مفيدة لأنها يمكن أن تحسن صحة الأمعاء مع منع الالتهاب.

تناول الأطعمة المخمرة

البكتيريا المعوية
البكتيريا المعوية

يتم تخمير الأطعمة المخمرة، وهي عملية يتم فيها تكسير السكريات الموجودة فيها بواسطة الخميرة أو البكتيريا، بعض الأمثلة على الأطعمة المخمرة هي:

  • الزبادي.
  • المخلل الملفوف.

العديد من هذه الأطعمة غنية ببكتيريا Lactobacillus، وهي بكتيريا يمكن أن تكون مفيدة لصحتك، تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يستهلكون الكثير من الزبادي لديهم المزيد من Lactobacillus في أمعائهم، وكذلك أقل من البكتيريا المعوية، وهي بكتيريا مرتبطة بالالتهابات وعدد من الأمراض المزمنة.

وبالمثل، أظهر عدد من الدراسات أن تناول الزبادي يمكن أن يحسن البكتيريا المعوية ويقلل من أعراض عدم تحمل اللاكتوز. بالإضافة إلى ذلك، يزيد الزبادي من وظيفة وتكوين الميكروبيوم ومع ذلك، فإن العديد من الزبادي، وخاصة الزبادي ذات النكهات، تحتوي على نسبة عالية من السكر.

من الأفضل اختيار الزبادي العادي وغير المحلى أو الزبادي المنكه مع الحد الأدنى من السكر المضاف، والذي يتم تحضيره فقط من خليط من الحليب والبكتيريا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تخمير حليب الصويا يعزز نمو البكتيريا المفيدة مثل Bifidobacteria وLactobacillus، مع تقليل مستويات بعض سلالات البكتيريا الضارة الأخرى، كما أن الكيمتشي مفيد أيضًا للنباتات المعوية.

تناول الأطعمة التي تحتوي على البريبايوتك

الأطعمة التي تحتوي على البريبايوتكس تعزز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وهي تتكون أساسًا من ألياف معقدة أو كربوهيدرات لا تستطيع الخلايا البشرية هضمها.

بدلاً من ذلك، تقوم أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء بتفتيتها واستخدامها كوقود، كما تحتوي العديد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة على البريبايوتكس، ولكن يمكن العثور عليها بمفردها.

بالإضافة إلى ذلك، النشا المقاوم هو أيضا بروبيوتيك، لا يتم امتصاص هذا النوع من النشا في الأمعاء الدقيقة ويتم نقله إلى الأمعاء الغليظة حيث يتم تكسيره بواسطة الجراثيم، تظهر العديد من الدراسات أن البريبايوتكس يمكن أن تعزز نمو العديد من البكتيريا المفيدة، بما في ذلك Bifidobacteria.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن بعض البريبايوتكس تخفض مستويات الأنسولين والدهون الثلاثية والكوليسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، مما قد يكون مفيدًا في الوقاية من الأمراض مثل أمراض القلب والسكري من النوع 2.

يبدأ ميكروبيوم الطفل في النمو منذ الولادة ومع ذلك، تظهر الدراسات أن الأطفال قد يتعرضون لبكتيريا معينة حتى قبل الولادة، خلال العامين الأولين من الحياة، يتطور ميكروبيوم الطفل باستمرار وهو غني بالبكتيريا المشقوقة المفيدة التي يمكنها هضم السكريات في حليب الثدي.

تظهر العديد من الدراسات أن الرضع الذين يرضعون من الثدي لديهم عدد أقل من الميكروبيوم Bifidobacterium المعدل من الرضع الذين يرضعون من الثدي.

بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض معدلات الحساسية والسمنة والحالات الصحية الأخرى بسبب الاختلافات في الجراثيم المعوية.

تناول الحبوب الكاملة

الحبوب الكاملة غنية بالألياف والكربوهيدرات غير القابلة للهضم مثل بيتا جلوكان، لا يتم امتصاص هذه الكربوهيدرات في الأمعاء الدقيقة وبدلاً من ذلك تنتقل إلى الأمعاء الغليظة لزيادة نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الحبوب الغنية بالجلوتين مثل القمح والشعير والجاودار قد تؤثر في الواقع على صحة الأمعاء عن طريق زيادة نفاذية الأمعاء والالتهابات لدى بعض الأشخاص.

في حين أن هذا ينطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو عدم تحمل الغلوتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان تناول الحبوب المحتوية على الغلوتين يغير ميكروبيوم الأمعاء لدى البالغين الأصحاء الذين لا يعانون من هذه الحالة.

اتباع نظام غذائي نباتي

البكتيريا المعوية
البكتيريا المعوية

تتسبب النظم الغذائية التي تحتوي على أطعمة حيوانية في نمو أنواع مختلفة من البكتيريا المعوية عن الأنظمة الغذائية النباتية، يظهر عدد من الدراسات أن النظم الغذائية النباتية مفيدة لميكروبيوم الأمعاء، والتي قد تكون بسبب محتواها العالي من الألياف.

على سبيل المثال، وجدت دراسة صغيرة أجريت في عام 2013 أن اتباع نظام غذائي نباتي يقلل من مستويات البكتيريا المسببة للأمراض لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، فضلاً عن فقدان الوزن والالتهابات ومستويات الكوليسترول.

تناول الأطعمة الغنية بالبوليفينول

المركبات النباتية البوليفينول لها العديد من الفوائد الصحية بما في ذلك خفض ضغط الدم والالتهابات ومستويات الكوليسترول والإجهاد التأكسدي، لا تستطيع الخلايا البشرية دائمًا هضم مادة البوليفينول، بسبب عدم امتصاصها بشكل فعال، تنتقل معظم البوليفينول إلى الأمعاء الغليظة، حيث يتم هضمها بواسطة البكتيريا المعوية، بعض الأمثلة على الأطعمة الغنية بالبوليفينول هي:

  • كاكاو وشوكولاتة داكنة.
  • نبيذ أحمر.
  • قشر العنب.
  • شاي أخضر.
  • لوز.
  • بصل.
  • توت.
  • بروكلي.

يمكن أن تزيد مادة البوليفينول الكاكاو من مستويات البكتيريا المشقوقة والعصيات اللبنية في البشر وتقلل من كمية المطثيات بالإضافة إلى ذلك، ترتبط هذه التغييرات في الميكروبيوم بمستويات أقل من الدهون الثلاثية والبروتين التفاعلي سي، مما يشير إلى الالتهاب.

إن مادة البوليفينول الموجودة في النبيذ الأحمر لها تأثيرات مماثلة، بل وقد ثبت أنها تزيد من مستويات البكتيريا المفيدة لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي.

اقرأ أيضًا: الأشياء التي لا يجب فعلها على معدة فارغة

زيادة تناول البروبيوتيك

البكتيريا المعوية
البكتيريا المعوية

البروبيوتيك، ككائنات حية دقيقة، عادة ما تكون بكتيريا ولها العديد من الفوائد الصحية عند تناولها، لا تستعمر البروبيوتيك الأمعاء في معظم الحالات ومع ذلك، قد تكون مفيدة للصحة عن طريق تغيير التركيب العام للميكروبيوم ودعم التمثيل الغذائي.

تظهر مراجعة لـ 63 دراسة أدلة متباينة على فعالية البروبيوتيك في تغيير الميكروبيوم، لكن الباحثين لاحظوا أن أقوى تأثيرات البروبيوتيك يبدو أنها في استعادة الميكروبيوم إلى حالة صحية بعد التعرض.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن البروبيوتيك يمكن أن يحسن وظيفة بعض البكتيريا المعوية وأنواع معينة من المواد الكيميائية التي تنتجها، يمكن زيادة البروبيوتيك عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، بما في ذلك الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والكفير ومخلل الملفوف والزبادي.

من ناحية أخرى، يمكن أيضًا استخدام مكملات البروبيوتيك ومع ذلك، تأكد من استشارة طبيبك قبل تناول المكملات، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أي حالات مرضية أساسية.

وأخيراً

البكتيريا المعوية مهمة جدا للعديد من جوانب الصحة، تظهر العديد من الدراسات الآن أن تعطيل الميكروبيوم يمكن أن يؤدي إلى العديد من الأمراض المزمنة، أفضل طريقة للحفاظ على ميكروبيوم صحي هي تناول مجموعة واسعة من الأطعمة الطازجة والكاملة، وخاصة من مصادر نباتية مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والفاصوليا والحبوب الكاملة.

ABDULKADER ABROUSH

معكم عبد القادر عبروش أستاذ محاضر من أصول سورية - تركية ومقيم في المملكة المتحدة. أعمل كمحاضر وباحث وكاتب مدون ، هدفي إثراء المحتوى العربي ونشر كل ما هو جديد ومفيد للمتابع والقارئ العربي وذلك من خلال مواقعنا التالية: - دليل بريطانيا - الهدهد دليلك العربي - مونديال منوعات - وموقع محتواك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: جميع الحقوق محفوظة لموقع منوعاتي